محمد بن اسحاق الخوارزمي
406
إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )
وفي رواية أخرى عنه : من صلى ببيت المقدس ظهرا وعصرا ومغربا وعشاء ، ثم صلى الغداة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه « 1 » . وعن مكحول أيضا - رضى اللّه عنه - أنه قال : من زار بيت المقدس شوقا إليه دخل الجنة مدللا ، وزاره جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في الجنة ، وغبطوه بمنزلته من اللّه عزّ وجلّ . وأيما رفقة خرجوا يريدون بيت المقدس شيعتهم عشرة آلاف من الملائكة يستغفرون لهم ويصلون عليهم ، ولهم مثل أعمالهم إذا انتهوا إلى بيت المقدس ، ولهم بكل يوم يقيمون فيه صلاة سبعين ملكا ، ومن دخل بيت المقدس طاهرا من الكبائر تلقاه مائة رحمة ما منها رحمة إلا لو قسمت على جميع الخلائق لوسعتهم ، ومن صلى في بيت المقدس ركعتين يقرأ فيهما فاتحة الكتاب وقل هو اللّه أحد خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ، وكان له بكل شعرة من جسده حسنة . ومن صلى في بيت المقدس أربع ركعات : مر على الصراط كالبرق ، وأعطى أمانا من الفزع الأكبر يوم القيامة . ومن صلى في بيت المقدس ست ركعات : أعطى مائة دعوة مستجابة أدناها براءة من النار ، ووجبت له الجنة . ومن صلى في بيت المقدس ثمان ركعات : كان رفيق إبراهيم خليل الرحمن - عليه السلام - في الجنة . ومن صلى في بيت المقدس عشر ركعات : كان رفيق داود وسليمان عليهما السلام في الجنة . ومن استغفر للمؤمنين والمؤمنات في بيت المقدس ثلاث مرات : كان له مثل أجورهم وحسناتهم ، ووصل إلى كل مؤمن ومؤمنة من دعائه سبعون مغفرة ، وغفرت له ذنوبه كلها « 2 » . وعن محمد بن شعيب قال : قلت لعثمان بن عطاء الخراساني : ما تقول في الصلاة في بيت المقدس ؟ قال : ونعمت ، ائته فصلّ فيه فإن داود عليه السلام أسسه وسليمان عليه السلام بناه وبلطه بالذهب لبنة ذهبا ولبنة فضة ، وليس فيه شبر من الأرض إلا سجد عليه ملك أو نبي ؛ فلعل جبهتك توافق موضع جبهة ملك أو
--> ( 1 ) أخرجه : الكنجي ( ص : 276 ) ، والسيوطي في الدر المنثور 4 / 161 ، كلاهما عن الواسطي رقم ( 38 ) ، وأخرجه أيضا أبو المعالي ( ص : 34 ) ، الأنس الجليل 1 / 203 . ( 2 ) إتحاف الأخصا 1 / 138 ، 139 ، الأنس الجليل 1 / 208 ، فضل بيت المقدس للواسطي ( 39 ) ، باعث النفوس ( ص : 60 ) .